عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
68
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وأجاز له الضياء والسخاوي وسمع منه نايب السلطنة الآثار للطحاوي ووصله ورتب له مرتبا ثم أضر وعجز وتوفي بدمشق في ربيع الأول عن خمس وثمانين سنة وفيها أول الملوك العثمانية خلد الله دولتهم وهو السلطان عثمان بن طغربك بن سليمان شاه بن عثمان تولى صاحب الترجمة سنة تسع وتسعين وستمائة فأقام ستا وعشرين سنة نقل القطبي أن أصله من التركمان الرحالة النزالة من طائفة التتار ويتصل نسبه إلى يافث بن نوح عليه السلام انتهى ونقل صاحب درر الأثمان في أصل منبع آل عثمان أن عثمان جدهم الأعلى من عرب الحجاز وأنه هاجر من الغلاء لبلاد قرمان واتصل باتباع سلطانها في سنة خمسين وستمائة وتزوج من قونيا فولد له سليمان فاشتهر أمره بعد عثمان ثم تسلطن وهو الذي فتح برصا في حدود ثلاثين وسبعمائة ثم تسلطن بعد سليمان ولده عثمان حواى الأصغر ويقال هو الذي افتتح برسبا وأنه أول ملوك بني عثمان فإنه استقل بالملك وأما أبواه فكانا تابعين للملوك السلجوقية ونقل بعض المؤرخين أن أصل ملوك بني عثمان من المدينة المنورة فالله أعلم ولما ظهر جنكزخان أخرب لاد بلخ فخرج سليمان شاه بخمسين ألف بيت إلى أرض الروم فغرق في الفرات فدخل ولده طغربك الروم فأكرمه السلطان علاء الدين السلجوقي سلطان الروم فلما مات طغربك خلف أولادا أمجادا أشدهم بأسا وأعلاهم همة عثمان صاحب الترجمة فنشأ مولعا بالقتال والجهاد في الكفار فلما أعجب السلطان علاء الدين السلجوقي ذلك منه أرسل إليه الراية السلطانية والطبل والزمر فلما ضربت النوبة بين يديه قام على قدميه تعظيما لذلك فصار قانونا مستمرا لآل عثمان إلى الآن يقومون عند ضرب النوبة ثم بعد ذلك تمكن من السلطنة واستقل بالأمر وافتتح من الكفارة عدة قلاع وحصون رحمه الله تعالى قاله الشيخ مرعي في نزهة الناظرين وفيها الإمام المحدث نور الدين علي بن جابر الهاشمي اليمني الشافعي شيخ الحديث حدث عن زكي البيلقاني وعرض عليه الوجيز للغزالي وله مشاركات وشهرة وتوفي بالمنصورية عن بضع وسبعين سنة وفيها علاء الدين علي بن النصير